فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 693

كذلك ما تلعبه إيران كمحرك لما سمي بخط الممانعة - المقاوم، من طهران مرورا ببغداد ودمشق، حتى حديقة طهران» في مارون الراس على الحدود مع فلسطين المحتلة. . إضعاف التوجهات التركية الطامحة إلى ملء الفراغ الذي تركته مصر في المنطقة

العربية حتى الآن. . وعامل آخر لا يقل خطورة عما سبق، تراه واشنطن متجسدة في ما تمثله إيران: دولة

مركزية في منطقة استراتيجية بين دول بحر قزوين والخليج وجنوب شرق آسيا، وأثرها الواصل إلى البحر المتوسط من سوريا، و «إسرائيل» من فلسطين ولاسيما قطاع غزة، والبحر الأحمر من السودان، واليمن الحوثيين) وبحر العرب المتصل

بمخرج هرمز والمحيط الهندي. إيران- بنظر أميركا- نموذج استقلالي متفرد يملك قوة «الأطراف المتعاملة معه، وقوة اكتفاء ذاتية، لم يشهدها التاريخ المعاصر، خارج أحلاف والحرب الباردة؛ وهي ليست

كوبا» المحاصرة، ولا «كوريا الشمالية على الطرف الشرقي، بل هي «قوة متمددة برؤوس متعددة» ، قابلة لإثارة الحوافز الاستقلاليين» في مناطق بعيدة عنها ولا سيما بعدما تجرأته وأرسلت قطعة بحرية إلى البحر المتوسط، بعدما عبرت قناة السويس. . تعاونها المتحدي المنتج مع روسيا والصين وبقية دول «البريكس» . هذه المخاطره

بالمنظار الأميركي، هي الخلفيات الحقيقية التي تحكم الموقف الأميركي تجاه إيران، وتدفع واشنطن، لتشديد الضغط عليها، وحشد كل طاقات حلفائها، لتفعيل الحصار ضدها، بهدف إعادتها إلى حظيرة التبعية، وكسر ما تعتبره تمرد على

الدولة المتفردة بمصير العالم. 2 - ما هدفت إليه أميركا من احتلال العراق، لإدارته مباشرة، من قبل قواتها، وإطلاق يد شركاتها العسكرية والتجارية، بحجة «الحماية وإعادة الإعمار» لم يعط أگله مثلما كان متوقعة ... فانهيار نظام صدام حسين، وإثارة قوات الاحتلال للنزاعات والحروب المذهبية والإثنية والعرقية، تهيئة لتمزيق الشعب العراقي وتسهيل انقياده لها، نجح في انتشار الفوضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت