فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 693

يتطلب منا نحن الأميركيين- أن نندس في سرير واحد مع بعضي من قادة العالم الأكثر فسادة واستبدادة، نزودهم باستمرار بالمزيد من الأسلحة والتدريب العسكري والمساعدة التقنية، والدعم الدبلوماسي، وحرية الوصول إلى البيت الأبيض في حين تتجاهل احتقارهم للديموقراطية، وانتهاكاتهم الفاضحة لحقوق الإنسان، وينتهي الأمر بالضحايا الكثر لهذه الأنظمة، إلى اعتبار أميركا، لا بوصفها حاملة للواء الديموقراطية، بل سندة جشعة للدكتاتورية» (1) .

إلا أن الإدارة الأميركية، إضافة لما تستفيده من النفط في الخليج، جعلت المنطقة مدججة بالسلاح حتى أنيابها كي تشتغل مصانع السلاح في الولايات المتحدة، وهو ما يتبين من جدول إحصائي لشحنات الأسلحة المصدرة إلى البلدان العربية بين عامي 1999 - 2006 وفق النسب التالية:

إجمالي ما استوردته البلدان العربية، في هذه الفترة من السلاح، قدر حسبما أعلن عنه باستثناء سوريا ولبنان وتونس، هو (77500) مليون دولار، نصيب الولايات المتحدة منها، (36500) مليون دولار، والباقي من مصادر تسليحية أخرى.

أما «إسرائيل» فتصيبها من الولايات المتحدة هو (8500) مليون دولار من أصل (9700) مليون دولار، كرقم معلن عنها (2)

وهنا لا بد من الملاحظات التالية:. إن هذه الأسلحة بيعها مشروط من قبل الولايات المتحدة بعدم استعماله ضد

إسرائيل، وسمته العامة، كنوعية - سمة دفاعية.: التزمت هذه البلدان بعدم التعرض لإسرائيل» وفق الشروط الأميركية، إلا أنها ?

مباحة لاستعمال البلدان العربية ضد بعضها البعض، أو استعمالها لتعزيز النزعات الانفصالية مثلما فعل مجلس التعاون الخليجي بدرع الجزيرة» ضد انتفاضة

(1) دم ونفط، مصدر سابق، ص 343. (2) المصدر السابق، جدول شحنات الأسلحة إلى الشرق الأوسط، ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت