فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 693

البحرين، حيث ترابط قيادة الأسطول الخامس الأميركي وريثة قيادة الأسطول الإنكليزي، لما لذلك من خطر على إدارة الأمن والصراع في منطقة الخليج، ولاسيما أن إيران ترابط على الشاطئ الشرقي منه، حتي مضيق هرمز، والممر الإجباري لكل بواخر النفط المحملة بالنفط الخليجي

ومع أن الشعب البحريني يعاني كبقية الشعوب العربية الأخرى من آثار البطالة والفقر والمرض والأمية وقلة فرص العمل مقابل ما تنهبه العائلة الحاكمة من آل خليفة ومعاونيها، إلا أنه يتعرض لاضطهاد مذهبي مقيت و مقصود، غايته شق الوحدة الشعبية عموما، وتعميق الشرخ المذهبي الذي تغذيه الأسرة الحاكمة مع دول مجلس التعاون، داخل البحرين، وضمن مناطق حكمها، مما يفسر خلفية دخول «درع الجزيرة، لقمع انتفاضة البحرين السلمية، مع كل التضحيات التي قدمتها، وتقدمها، وذلك خوفا من امتداد تأثيراتها لمناطق الخليج العربية الأخرى، فكان وصمها «بالمذهبية» عملا خبيثا يراد منه عزلها، للقضاء عليها.

ومع أن «العزل» إعلامية على الساحة العربية قد نجح إلى حد بعيد حتى ليصح تسميتها به کربلاء» الانتفاضات العربية، لأنها بقيت يتيمة التأييد، إلا أن وهجها بقي متصاعدة، مع سلميتها، وهي مرشحة للاستمرار، مع فشل كل المحاولات بغاية قمعها وإطفائها ...

وكان على الحلف المعادي للحراك العربي الثائر، وعلى رأسه الحلف الصهيو - أميركي الغربي، ومعاونة أنظمة العربان» أن يفكوا حلقة أساسية في سلسلة الحلف «الممانعة من طهران إلى لبنان وفلسطين المحتلة، فانتهزوا فرصة الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح في سوريا، للضرب على مفاصل النظام بغية إسقاطه، وإيجاد بديل ملائم لتنفيذ المخطط الإمبريالي الصهيوني، بخنق المقاومات الإسلامية والوطنية في لبنان وفلسطين وإراحة الكيان الاستيطاني من عقبات التمدد نحو الأقطار المحيطة بفلسطين المحتلة، ودفن آمال الفلسطينيين بدولة خاصة بهم، أو بتحرير فلسطين كاملة، وإرساء دعائم «الشرق الأوسط الجديده المنشود

وإذا كانت الإصلاحات التي نادت بها المعارضة السورية محقة وتستحق التضحية لأجلها، لكن هذا ليس المطلب الحقيقي لواشنطن وحلف الناتو معها، ما دامت السعودية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت