وقطر والممالك الأخرى هي رأس الحربة الظاهر في مواجهة النظام السوري، بعدما دخلت
القاعدة على الخط بكل تلاوينها وتنظيماتها العربية والعالمية، حاملة كل إبداعاتها التفجيرية القاتلة والمدمرة، وبعدما أعلن مجلس اسطنبول برنامجه الداعي إلى إقامة علاقات مع إسرائيل» وقطعها مع إيران والمقاومات العاملة ضد الكيان الصهيوني وهي بيت القصيدة والهدف الحقيقي لإسقاط النظام السوري.
ما يسمح بإبداء الملاحظات التالية:. بذلت واشنطن وحلفها العالمي والإقليمي جهدها للحفاظ على الأنظمة العربية
الموالية لها، حتى رؤوس السلطة فيها، وقمع الانتفاضات العربية أو تحجيمها قدر الإمكان بما يبقي الدروب مفتوحة أمام الشركات متعددة الجنسيات، واستمرار
النهج المستسلم لمشيئة الكيان الاستيطاني. . بالمقابل رفضت كل الاستعدادات والالتزامات والإجراءات الأيكة للإصلاح
وسد منافذ التحرك السلمي داخل الواقع السوري، والإصرار على إسقاط النظام بكل الوسائل وفتح كل الجبهات على الحدود السورية أمام مسلحي «القاعدة» ، وإدخال السلاح الموجه، فعلية، لإثارة القلاقل والاضطرابات وزرع الخوف في كل المناطق السورية وضد كل الفئات بهدف زعزعة الأمن الاجتماعيه وفرض اليأس والاستسلام لطلب الحل بأي ثمن. ذلك يفسر إصرار وزيرة خارجية الولايات المتحدة «هيلاري کلينتون، على النزول في الرياض، قبيل توجهها إلى اسطنبول للمشاركة في مؤتمر ما يسمى به أصدقاء الشعب السوري، لبحث الأزمة السورية وسط مطالبة سعودية، بدعم المعارضة بالمال والسلاح والتدريب، والتشاور في إمكانية إيجاد منطقة حدودية عازلة» على الحدود مع سوريا تكون منطلقا للمسلحين
والسلاح بغية إطالة أمد الصراع مع النظام السوري وزعزعته لإسقاطه (1) ... بالمقابل، يدعم حلف واشنطن بكل قوته، نظام آل خليفة في البحرين مع سلمية التحركات الشعبية وممانعة أي أمل في تحقيق الإصلاحات ولو بحدها الأدني.
{1} ، صحيفة الأخبار اللبنانية، العدد 1673 ء تاريخ 2012