أوزباكستان (2001) والتحق بها، كأعضاء مراقبين، كل من منغوليا والهند وباكستان وإيران.
هذه التوجهات المبدئية، تحولت لاحقا إلى منظمة حقيقية بعدما تطورت العلاقات بين مكوناتها وأدت إلى نشوء هيكلية مؤسساتية ذات أهداف ومبادي خاصة بها، آخذة بعين الاعتبار وصول القوات الأميركية الغازية إلى أفغانستان، التي وصلت إليها قبل قمة سان بطرسبورغ (حزيران/ يونيو 2002) بثمانية أشهر
اعتبرت منظمة شنغهاي ردا على بروكسل كمركز للاتحاد الأوروبي وللناتو الذي بدأت مشاريعه التوسعية تتجه شرقا، وكانت أفغانستان البداية.
مع هزيمة الحلف الصهيو - أميركي في العدوان على لبنان، وانتصار المقاومة الإسلامية في التصدي للعدوان الثلاثة وثلاثين يوما، انتعشت هجومية موسكو، وتوجهت من جديد صوب حدائقها السوفياتية السابقة: جورجيا وأوكرانيا وقرغيزيا.
إلا أنها من جديد شعرت بتخلفها عن الركب في مواكبة ما يدور على الساحة العربية ولاسيما الضربة التي تلقتها بدخول الناتو إلى ليبيا ثم تدارك واشنطن، بإيقاف مد الانتفاضات العربية المتلاحقة التي دکت، معاقل الأنظمة التابعة للولايات المتحدة، وتسلم الضباط - خريجي الكليات التربية الأميركية - مؤقتا، زمام الأمور، ريثما ينجلي غبار حركة التغيير التي صعقت الإدارة الأميركية: من سياسيين وعسكريين ومخابرات ... والتقت القوتان المتصادمتان وجها لوجه: على الساحة السورية التي كانت تتعرض للحصار - أميركيا - منذ العام 2003 ثم 2005 إثر مقتل رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري ..
لقد هبت رياح التغيير على سوريا، باتجاه إصلاحات محقة وضرورية، وهي مطلب مزمن، إلا أن واشنطن استعجلت (إسقاط النظام) لغير هذه الأسباب الوجيهة والضرورية، بل لسبب آخر مو تواصل النظام السوري مع إيران الثورة، ومهمته في تسهيل مرور السلاح للمقاومة الإسلامية في لبنان، التي هزمت المشروع الصهيو-أميركي على امتداد نشوئها وتطورها حتى عدوان ال 2006، وما زالت تشكل عائقا حقيقية ضد أطماع ذلك المشروع، وحافز لكل حركات التغيير الحاصلة والممكنة مستقبلا.