وما زاد منسوب ضغط حلف الناتو على سوريا، وإفساح المجال، للمجموعات الإرهابية بالتغلغل بتسهيل من النظام التركي و جماعة 14 آذار اللبنانية، ودعم السعودية وقطر وحكام ليبيا الجدد هو هزيمة الولايات المتحدة في العراق وانسحابها ذليلة، دون الشروط التي كانت تأملها، وازدياد النفوذ الإيراني في بلاد الرافدين ومحدودية التأثير الأردني المضغوط بتصنيه شعبي للملك ونظامه.
هذا ما يفسر بجلاء، الموقف الروسي في استعمال حق (الفيتو) في مجلس الأمن ضد إدانة النظام السوري، كذلك (الفيتو) الصيني المتناغم مع الروسي. وقد تطورت أوضاع المجابهة الصينية - الروسية - الإيرانية، ضد الولايات المتحدة وحلف الناتو إلى درجات غير مسبوقة بالتوافق والتنسيق وتطوير منظمة شنغهاي، إلى أن وصلت الأمور لإعلان «البريكس» كحلفي يمتد من البرازيل في أميركا اللاتينية إلى الصين مرورة بروسيا وإيران والهند، وذلك يعني أن ظروف التباين والاختلاف بل والصراع، بين «البريكس» و «الناتو» توحي بحرب باردة جديدة تختلف زمان ومكانة عن الحرب الباردة السابقة، عمادها المحرك في مواجهة واشنطن وحلفائها: روسيا التي تستعيد أنفاسها، والصين الصاعدة في كل الاتجاهات والهند (النووية) وإيران المتطورة والبرازيل التي احتلت محل بريطانيا في المرتبة الاقتصادية، ما يؤدي تلقائية لإستعراض الحراك: الأميركي - الصيني في الشرق. الولايات المتحدة والصين
أصبح ثابتة أن تركة ثقيلة ورثتها إدارة باراك أوباما عن سالفتها التي اندفع فيها بوش الإبن الغزوين أثبتا فشلا كبيرة في النتائج: حيث أصاب القوات الأميركية، وما زال، شلل أساسه المقاومة المحلية المتصاعدة ضدها في أفغانستان وما لاقته من مواجهات عنيفة في العراق اضطرت أوباما لتنفيذ وعوده بالانسحاب من بلاد الرافدين مدحورة ...
مضافة لذلك، أزمة اقتصادية، بنيوية، أصيب بها الاقتصاد الأميركي، ظهرت جلية للعيان، بدءا من العام 2008، وما زالت تفاعلاتها في تصاعد، مما يهدد بأزمة انفجار الدين العام، ما دفع الرئيس أوباما ووزير دفاعه بانيتا، وتبعة لقانون مراقبة الموازنة الصادر عام 2011 إلى