إعلان نوايا الاقتطاع من موازنة وزارة الدفاع مبلغ 487 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.
ترافق ذلك، مع إعلان الرئيس الأميركي عن أمته التي تعيش لحظة تحول، أثناء خطابه في 15 كانون الثاني / يناير 2012، وأتبعها بخطوط استراتيجيته الجديدة التي تحمل تبد كما ونوعا في العديد والعدة غايتها:
إنهاء بعض المهمات القتالية وخصوصا المعارك الأرضية الممكنة في أوروبا والعمليات ضد المتمردين في أفغانستان وباكستان، للتفرغ بطريقة أفضل لمناطق أخرى، خصوصا في آسيا والمحيط الهادئ، كما لتحقيق أهداف أخرى مثل الحرب الإلكترونية والعمليات الخاصة والسيطرة على البحار.
ورأى وزير الدفاع ليون بانيتا أن «القوى الأميركية المشتركة مع الحلفاء سوف ثقف، لكنها ستكون أكثر سرعة ومرونة، جاهزة للانتشار سريعة، مبتكرة وأكثر دقة من الناحية التكنولوجية « (1)
لئن كان كلام بانيتا يصب في المفهوم ذاته الذي تحدث به دونالد رامسفيلد أثناء غزو أفغانستان والعراق، ويشتم منه رائحة التحضير للعدوان و «التطمين» على احمد النجاح» مسبقا، إلا أن منطقة المحيط الهادئ، كانت في اعين العاصفة، قبل أن تصبح أولوية راهنة:
من جملة «صرعات» صموئيل هنتنغتون وتهويماته في ما يعتبره صدام الحضاراته عنوانا للصراعات الراهنة و المقبلة، بديلا للصراع الطبقي، أو القومي، رأى أن مآسيا هي أتون الحضارات، وشرق آسيا وحده، يضم مجتمعات تنتمي إلى ست حضارات: اليابانية والصينية والأرثوذكسية والبوذية والإسلامية والغربية، وجنوب آسيا يضيف إليها: الهندوسية. دول المركز في أربع حضارات اليابان والصين وروسيا والولايات المتحدة) لاعبون رئيسيون في شرق آسيا. هذه الطبيعة، متعددة القوى والحضارات في شرق آسيا، تميزها عن غرب أوروبا، كما تقوي الاختلافات الاقتصادية والسياسية من هذا التناقض ... » (2)
(1) صحيفة الأخبار اللبنانية، العدد 166 تاريخ 16/ 03/ 2012، مايکل کليره (2) صدام الحضارات، صموئيل هنتنغتون، ترجمة طلعت الشايب، تقديم د. صلاح قنصوة، طبعة ثانية،
1999 م 345,