فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 215

لكن تطبيق هذه البرامج كان له وقع محسوس على التنمية البشرية منها ما كان بالإيجاب كتناقص معدلات الأمية، الفقر، ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، ولكن منها ما كان بالسلب كانتشار البطالة بعد خوصصة بعض المؤسسات العمومية أو تصفية بعضها الذي نتج عنه تسريح لعدد كبير من العمال.

وفي ظل كل هذه التطورات والتغيرات السابقة أصبح على المؤسسات التي تريد البقاء والاستمرار أن تعيد النظر في كل الأمور خصوصا الداخلية منها، وتعيد ترتيب أوضاعها التنظيمية حتى تستطيع أن تصمد وتبقى، كإعادة النظر في أمر مهم، وهو موضوع حجم العمالة باعتباره أحد البنود الأساسية لترشيد التكاليف، كأسلوب لمواجهة المنافسة، والتخلص من تلك الأفكار السائدة خصوصا لدى المديرين بطلبهم لعمالة زائدة كلما سمحت الفرصة لهم، اعتقادا منهم أن زيادة عدد المرؤوسين من شأنه أن يعكس مدى ما يتمتع به هؤلاء المديرون من سلطات ونفوذ على الرغم من أن العدد الزائد من العمالة لا يعني سوى مزيدا من مشاكل العمل كتضارب الاختصاصات وعدم القدرة على تحديد المسؤول عن الأخطاء التي تحدث، ناهيك عن المشاكل الناجمة عن اختلاف شخصيات العاملين وبيئاتهم وثقافتهم.

لذا أصبح المديرون ينظرون إلى حجم العمالة نظرة واقعية، ويسعون إلى تخفيضها، سعيا لنجاح مؤسستهم.

وهذا موضوع الدراسة التي أقوم بها «إستراتيجيات تخفيض العمالة، مع دراسة حالة المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية، بالرويبة» .

أهمية الدراسة:

يكتسب البحث أهمية من خلال الآتي:

-يتناول دراسة أحد أبرز المواضيع المعاصرة والجوهرية التي تهم المؤسسات الاقتصادية.

-تغيير اتجاهات القراء وآرائهم حول تخفيض حجم العمالة، باعتبار أن هذا الموضوع يجب تقبله في الحياة العادية، وفي الممارسات الطبيعية لإدارة الموارد البشرية.

-تزويد القراء بكافة المعارف والمبادئ العلمية في موضوع تخفيض العمالة.

-بناء مهارات المديرين و الممارسين في مجال إدارة الموارد البشرية والأفراد وذلك في تصميم أنظمة تخفيض العمالة.

أهداف البحث:

هناك جملة من أهداف أصبو إلى الوصول إليها هي:

-معرفة الأسباب التي دفعت المؤسسات الاقتصادية إلى إتباع هذه الإستراتيجية.

-محاولة إظهار آثار الإصلاحات الاقتصادية المتبعة في فترة التسعينات، خصوصا آثار سياسة الخوصصة.

-الوقوف عند المشاكل التي تصادف المؤسسات عند تطبيقها عملية تخفيض العمالة، وأهمية هذه العملية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت