فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 215

وما يلاحظ في البلدان النامية غياب الدعائم والأساسيات التي تبنى عليها الخوصصة كالأنظمة الخاصة والقوانين، إذ يؤدي هذا الفراغ القانوني إلى احتمال انعدام أو تعثر الإنتاج أثناء عملية انتقال الملكية، ولهذا يجب التأكد من توفر حد أدنى من شروط المنافسة الكاملة ووضع جهاز ضريبي قوي وفعال، كما يجب تجنب سيادة أوضاع احتكارية داخل السوق، وإلا لا توجد أية ضمانات اقتصادية تدعو إلى تحقيق الأهداف المقرر تحقيقها في ظل عملية الخوصصة.

ب -الآثار الاجتماعية:

مستقبل الخوصصة فيما يتعلق بالآثار الاجتماعية يحتم علينا الإشارة إلى 3 نقاط رئيسية ألا وهي: العدالة الاجتماعية، العمالة ونقابات واتحادات العمل.

-على مستوى العمل فلقد تم تسريح عدد كبير من العمال من قبل الممتلكون الجدد للمؤسسات.

-تدهورت أوضاع العمال، من جراء تدهور مداخيلهم إلى مستوى أقل من حد الفقر الأدنى الرسمي.48

ت -الآثار المالية:

تؤدي الخوصصة إلى استقرار في ميزانية الدولة من خلال:

-انخفاض المبالغ المدفوعة لإعانة المؤسسات العمومية أو لتغطية خسائرها، وما ينتج عنه من انخفاض في الضغوطات التضخمية التي تزعزع اقتصاد البلاد.

-تحصيل الدولة على إيرادات من خلال عملية بيع المؤسسات العمومية وكذا فرض الضرائب عليها بعد تنشيطها من جديد.

لكن بيع هذه المؤسسات لا يؤدي إلى تحسين وضع السيولة لدى الحكومة دون تغيير الثروة لديها. لأن الحكومة تستبدل أصلا سائلا بأصل مادي لكن كليهما متعادل في القيمة ومعنى ذلك أن الوضع المالي للحكومة لن يتغير إلا فيما يتعلق بتركيب الأصول من حيث توزيعها.49

ويتضح لنا أن الخوصصة هي جزء من برامج التكيف الهيكلي تهدف إلى تحسين المردودية، والعمل على إعادة إحياء المؤسسات ذات الوضعية المالية الحرجة، ولكن الخوصصة أو كل برامج الإصلاح الاقتصادي لها آثارها الايجابية، كما لها آثار سلبية على الاقتصاد والمؤسسة والفرد على حد سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت