الحالة 2: التنفيذ غير الصحيح للإستراتيجية، و تلجأ المؤسسات إلى عملية التحويل و تصحيح المسار في مثل هذه الحالة من خلال تغييرها الهيكل التنظيمي و نظم الرقابة أو الحوافز لديها و ذلك بدلا من تغيير إستراتيجيتها.
3 -الانقباض:
أحيانا يصبح الحجم الكبير للمشروع عبئا عليه، فقد يتعقد النظام الإداري للمشروع، و تتعقد العلاقة بين الإدارة و العمال، و تزداد تكاليف التسويق، و تزداد المشاكل الفنية، و بعد حجم معين للمشروع، تصبح أي زيادة في الحجم مؤدية إلى وضع غريب حيث تزداد التكاليف بمعدل أكبر من زيادة الإيرادات، و لهذا السبب يجب أن يدرس المشروع العلاقة بين سلوك التكاليف و بين حجم المشروع، و منه يحدد الحجم المثالي له في ضوء التكاليف، و إذا وجد المشروع أن حجمه قد زاد عن الحجم المطلوب وجب عليه أن ينقبض، و يعني الانقباض تصغير حجم المشروع، و يأتي الانقباض في عدة صور أهمها:
تخفيض حجم الإنتاج أو المبيعات، تخفيض عدد الخدمات المكلفة (مثل البحوث، الصيانة، النقل، الخدمات الاجتماعية للعاملين) ، تخفيض الالتزامات الثابتة على المشروع (مثل الإيجار، التأمينات، المخازن وغيرها) 29
4 -تخفيض الأصول:
في ظل هذه الإستراتيجية تقوم المؤسسة بالحد أو تخفيض استثماراتها: و يطلق على هذا المدخل أحيانا إستراتيجية الحصاد، يعني تخفيض المؤسسة لأصولها المستخدمة في النشاط لأقل حد ممكن وقيامها بحصاد الأرباح الحالية، و قد يشير هذا البديل إلى محاولة المؤسسة تصويب أنشطتها بشكل يمكنها من البقاء في الأجل الطويل، و إتباع هذه الإستراتيجية ينتهي بالمؤسسة الخروج من الصناعة بمجرد حصادها لكل العوائد الممكن الحصول عليها.
5 -الخلع أو التصفية:
يعني ذلك إلغاء بعض أنشطة المشروع، و تختلف عن إستراتيجية الانقباض في أن تخفيض حجم المشروع يأتي من خلال حذف أو إلغاء بعض أنشطة المشروع و قد يضطر المشروع إلى إتباع إستراتيجية الخلع أو الحذف، إذا كان توسع المشروع و زيادة حجمه غير اقتصادي، أو أن المشروع قام بتنويع منتجاته و أسواقه بطريقة غير متجانسة تؤدي إلى ضرورة توفير الخبرات وموارد وإمكانيات يصعب على المشروع توفيرها، أو أن بعض أنشطة المشروع في تدهور وإنتاجيتها معدومة و إدارتها صعبة، لهذه الأسباب عليك أن تخلع أو تحذف تلك الأنشطة المسببة للمشاكل و يتم الخلع بعدة صور هي: إما بإذابة الأنشطة و الوحدات الملغاة في باقي أنشطة ووحدات المشروع الأخرى، و ذلك عن طريق توزيع مواردها المادية و المالية و البشرية على الوحدات و الأنشطة الأخرى، أو عن طريق إعادة تحديد أهداف، أنشطة و أعمال تنظيم الأنشطة، أو عن طريق التصفية (أي بيع الأنشطة المطلوب خلعها) ، وأخيرا يمكن أن يتم الخلع عن طريق منح الاستقلال المالي والقانوني و الإداري للأنشطة و الوحدات.30