ت - أشكال التأهيل في ظل مرحلة الانكماش:
تسعى المؤسسات نتيجة لمواجهة ظروف غير إيجابية مثل الكساد، تغير الأذواق، إلى تقليل حجم أو نطاق عملياتها و أسواقها. و يمكن تحديد الأسباب التي تدفع المؤسسة إلى تبني هذه الإستراتيجية فيمايلي 25:
-عندما تفشل المؤسسة في تحقيق أهدافها على مر الزمن بالرغم من تمتعها بقدرة مميزة.
-عندما تعد المؤسسة من المنافسين الضعفاء في صناعة ما.
-عندما تعاني المؤسسة من انعدام الكفاءة، انخفاض الربحية و تدهور معنويات العاملين و الضغط من قبل أصحاب الأسهم لتحسين الأداء.
-عندما تفشل المؤسسة من الاستفادة من الفرص الخارجية و تقليل التهديدات الخارجية إلى أدنى حد والاستفادة من نقاط القوة الداخلية و التغلب على نقاط الضعف الداخلية على مر الزمن، بمعنى آخر عندما يفشل المديرين الإستراتيجيين في المؤسسة (غالبا ما يتم استبدالهم بآخرين أكثر كفاءة)
-عندما تنمو المؤسسة بسرعة كبيرة مما يستدعي ضرورة إعادة الهيكلة الداخلية للمؤسسة.
أما عن البدائل فيمكن ذكرها فيما يلي:
1 -إعادة الهيكلة:
يطلق عليها أيضا تقليص الحجم، أو تصحيح الحجم أو تقليل المستويات، تقليل حجم المؤسسة من حيث عدد العاملين، أو عدد الوحدات و الأقسام، عدد المستويات في الهيكل التنظيمي بالمؤسسة.
و الغرض من وراء هذا التقليل في الحجم هو تحسين كل من الكفاءة و الفعالية، و ينصب الاهتمام الأساسي لإعادة الهيكلة على مصلحة حملة الأسهم و ليس مصلحة العاملين.26
و الهدف الأساسي من إعادة الهيكلة هو تخفيض التكلفة بالنسبة لبعض المؤسسات الشديدة البيروقراطية حيث تستطيع إعادة الهيكلة أن تنقذهم من المنافسة العالمية و الانهيار، لكن الوجه الآخر لإعادة الهيكلة هو انخفاض الشعور بالالتزام لدى العاملين و تقليل التجديد الذي عادة ما يرتبط بعدم التأكد والقلق الذي يصاحب توقع التخلص من العاملين سواء كان هذا مجرد توقع أو إجراء مؤكد حدوثه.27
2 -التحويل:
يتبع هذا الشكل في أي مرحلة من مراحل دورة حياة المؤسسة ذات الموقف التنافسي الضعيف، و في هذا الموقف يثار تساؤل عن مدى وجود إستراتيجية تنافسية يمكن للمؤسسات أن تتبناها، و إن وجدت فما هي تكلفة هذه الإستراتيجية؟
و يتم تحويل و إعادة تعديل مسار المؤسسة في حالتين:28
الحالة 1: إعادة توظيف موارد المؤسسة و تغيير إستراتيجيتها في التنافس، من أمثلة ذلك قيام مؤسسة ما تتبع إستراتيجية التكلفة الأقل بعدم اختيار المنتج أو السوق المناسب عند تطبيقها لهذه الإستراتيجية أو عدم قيام مؤسسة تعتمد على إستراتيجية التمييز بتتبع الفرص التي توفرها قطاعاتها السوقية المتميزة.