و هناك مداخل أخرى كأن تساعد المؤسسة العمال على إيجاد فرص عمل بديلة في جهات عمل أخرى، هذا ما يطلق عليه بسياسة التوظيف الخارجي و تتمثل فوائد هذه السياسة فيما يلي:64
-تخفيض التوتر و الضغط المصاحبين لعملية التخفيض نتيجة لشعور العاملين بأن المؤسسة تهتم لمستقبلهم، و تبحث لهم عن فرص عمل في جهات أخرى.
-تخفيض تكلفة ميزانية الخدمات و المزايا العينية التي تقدمها المؤسسة للعاملين المستغنى عنهم، أو ما تقدمه لهم من تعويضات عينية في حالة التقاعد المبكر، أو إنهاء الخدمة بدون معاش.
-تقليل عدد الدعاوي القضائية المرفوعة من العاملين المستغنى عنهم ضد المؤسسة، و ذلك بحجة البطالة و عدم وجود فرص عمل أخرى.
-تحسين صورة المؤسسة أمام العاملين و أمام المجتمع، و قيام المؤسسة بمسؤولياتها الاجتماعية والأخلاقية على خير وجه.
و تقوم بعض المؤسسات بالتركيز على أن العبئ الوظيفي يرتبط بالمهارات و القرارات، لكن يعيب على هذا الأسلوب تجاهله للمشاعر النفسية للعاملين الذين تم الاستغناء عنهم، مما يكون له مردود نفسي سيئ حتى على العاملين الذين لم يتم الاستغناء عنهم و ذلك لاعتقادهم أنهم سيلقون نفس المصير.
ب- التأثير الجانبي على مختلف الأطراف:
يؤثر تخفيض العمالة على العديد من الأطراف ذات الصلة بالمؤسسة، كما يؤثر على كل طرف بطريقة مختلفة عن الطرف الآخر، و يمكن أن يؤثر على هذه الأطراف في أوقات مختلفة أو يؤثر عليهم جميعا في وقت واحد، أهم هذه الأطراف نجد: المديرون، الملاك، العاملون المستغنى عنهم، العاملون الباقون، المشرفون، المنافسون، الموردون، العملاء، المجتمع المحلي و مجتمع الأعمال.
و كل طرف له مصالحه في المؤسسة، يتأثر بكل ما يحدث فيها، كما أنه يؤثر فيها، لذا يجب على المؤسسات التي تقوم بتخفيض العمالة أن تأخذ في الاعتبار تأثير عملية تخفيض العمالة على هذه الأطراف، و أن تتحسب لردود أفعالها، فخطط التخفيض قد تكون مفيدة للبعض و غير مفيدة للبعض.
و تتمثل ردود الأطراف التي تتأثر بالتخفيض فيما يلي 65:
-يحتاج المديرون إلى كفاءات و قدرات و مهارات أعلى للتعامل مع جميع الأطراف في وقت واحد.
-يسر الملاك أن ينخفض عدد العاملين لأن ذلك يعني إنتاجية أعلى، و تكلفة أقل و بالتالي ربحية أعلى هذا مع ثبات جميع الظروف الأخرى على حالها.
-تنخفض الروح المعنوية لكل من العاملين الذين تم الاستغناء عنهم لانقطاع رواتبهم، و العاملين المستبقين، حتى المشرفين لأنهم يشعرون أن الدائرة ستدور عليهم.
-يقوم المنافسون بالترويج لدى عملاء المؤسسة بأن عملية التخفيض ستؤثر على جودة المنتج
(السلعة أو الخدمة) ، و أنها في غير صالح العملاء.