فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 399

القرآن الكريم هداية للثقلين إلى الصراط المستقيم، وإلى السعادة التي تصبو إليها النفوس، وتتطلع إليها الأفئدة والقلوب.

لقد أودع الحق - سبحانه وتعالى - في هذا الكتاب من العقائد السليمة، والعبادات القويمة، والأحكام الجليلة، والآداب الفاضلة، والعظات البليغة، والتوجيهات الحكيمة، ما به قوام الملة الكاملة، والأمة الفاضلة، والجماعة الراشدة.

ومن ثم كان هذا الكتاب - القرآن الكريم - أفضل الكتب السماوية، وأوفاها بحاجة البشرية، قال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} [الإسراء:9] .

وكان للقصص القرآني الدور البالغ في تسلية وتثبيت فؤاد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتقرير نبوته - صلى الله عليه وسلم -، وإيجاد مواعظ وعبر للمؤمنين، وأن مرد الأمور كلها لله - سبحانه وتعالى - بدءًا وعودًا ونهاية, وأن عاقبة الصبر دائمًا خير، قال تعالى: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [هود:120] ، ولقد جاءت سورة يوسف - عليه السلام - بأسلوب فذ فريد في ألفاظها، وتعبيرها، وأدائها، وفي قصصها الممتع اللطيف، تسري مع النفوس سريان الدم في العروق، وتجري برقتها وسلاستها وعذوبتها في القلب جريان الروح في الجسد، فهي وإن كانت من السور المكية، التي تحمل -في الغالب- طابع الإنذار والتهديد والوعيد، إلا أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت