ضروب البلاغة يسمى المجاز المرسل، ومثل ذلك ما أورده أبو داود في سننه من قول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم: «يا خيل الله اركبي [1] » [2] .
الآية الثالثة: في قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [يوسف 82] ، يتكرر المجاز المرسل في هذه الآية الكريمة أيضًا.
يقول الآلوسي - رحمه الله تعالى:"فسؤال القرية عبارة عن سؤال أهلها مجازا في القرية لإطلاقها عليها بعلاقة الحالية والمحلية، فعبر بالقرية عن ساكنيها" [3] .
إن إيجاز اللفظ مع تمام المعنى من أبلغ أقسام الإيجاز.
قال الفيروزآبادى:"الإعجاز في الإيجاز نهاية إعجاز، وهذا المعنى موجود في القرآن الكريم" [4] .
(1) جزء من حديث أخرجه أبو داود: سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السَِّجِسْتاني (المتوفى: 275 هـ) ، في سنن أبي داود، حديث رقم (2560) ، باب النداء عند النفير يا خيل الله اركبي، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، الناشر: المكتبة العصرية، صيدا - بيروت، حديث سمرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى خيلنا بخيل الله" (3/ 208) . وقال ابن حجر في (فتح الباري 7/ 413) :"مرسل". وقال الألباني:"ضعيف"ينظر: الألباني: محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى:1420 هـ) ، ضعيف أبي داود، الناشر: مؤسسة غراس للنشر و التوزيع - الكويت، الطبعة: الأولى - 1423 هـ (2/ 361) ."
(2) الزمخشري: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الثالثة - 1407 هـ (2/ 490) .
(3) الآلوسي: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني (7/ 39) .
(4) الفيروزآبادى: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز (1/ 68) .