فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 399

المعلوم الذي لا يخفى على مكذبيك، أنك ما لقيت أحدًا سمع ذلك فتعلمته منه، وقال بعض المحققين: إن هذا تهكم بمن كذبه، وذلك من حيث أنه - سبحانه وتعالى - جعل المشكوك فيه كونه - صلى الله عليه وسلم - حاضرًا بين يدي أولاد يعقوب - عليه السلام -، فنفاه بقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ} " [1] ."

فن الاعتراض[2]:

عرفه الكفوي [3] بقوله:"الاعتراض: هو أن يؤتى في أثناء الكلام أو بين كلامين متصلين معنى بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب؛ والنكتة فيه إفادة التقوية، أو التشديد، أو التحسين، أو التنبيه، أو الاهتمام، أو التنزيه، أو الدعاء، أو المطابقة، أو الاستعطاف، أو بيان السبب لأمر فيه غرابة، أو غير ذلك."

(1) محمود بن عبد الرحيم صافي (المتوفى: 1376 هـ) ، الجدول في إعراب القرآن الكريم، الناشر: دار الرشيد، دمشق - مؤسسة الإيمان، بيروت، الطبعة الرابعة، 1418 هـ (13/ 74) .

(2) الاعتراض فنّ من فنون البلاغة، وفي نفس الوقت بحث يهتم به النحاة ويحدّدون أماكنه. لذلك سنعرض لك مواقعه بإيجاز: 1 - بين الفعل وفاعله. 2 - بين الفعل ومفعوله. 3 - بين المبتدأ وخبره. 4 - بين ما أصله المبتدأ والخبر، نحو قول الشاعر: إن الثمانين وبلغتها ... أحوجت سمعي الى ترجمان. 5 - بين الشرط وجوابه. 6 - بين القسم وجوابه.

7 -بين الموصوف وصفته. 8 - بين الموصول وصلته. 9 - بين حرف التسويف والفعل. 10 - بين حرف النفي ومنفيّه.، هذه الأماكن يقع فيها الاعتراض على وجه الترجيح، لا على وجه الإحاطة، ومن شاء الاستقصاء، فعليه بكتب النحو الشاملة ذات الاستقراء والاستقصاء. ينظر:،محمود صافي، الجدول في إعراب القرآن الكريم (13/ 75) .

(3) الكفوي: أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي، أبو البقاء: صاحب (الكليات) ، وله كتب أخرى بالتركية، وكان من قضاة الأحناف، ولي القضاء في (كفه) بتركيا، وبالقدس، وببغداد، وعاد إلى إستانبول فتوفي بها سنة: 1094 م. ينظر: الزركلي: الأعلام (2/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت