وقال ابن حجر [1] :"المعصوم: من عصم الله - عز وجل -، أي من عصمه الله - سبحانه وتعالى - بأن حماه من الوقوع"
في الهلاك أو ما يجر إليه، يقال عصمه الله - عز وجل - من المكروه: وقاه وحفظه، واعتصمت بالله - عز وجل: لجأت إليه، وعصمة الأنبياء-على نبينا وعليهم الصلاة والسلام -حفظهم من النقائص، وتخصيصهم بالكمالات النفيسة، والنصرة والثبات في الأمور، وإنزال السكينة، والفرق بينهم وبين غيرهم، أن العصمة في حقهم بطريق الوجوب، وفي حق غيرهم بطريق الجواز، وقوله: عاصم: مانع" [2] ."
(1) ابن حجر: أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد الكناني العسقلاني، أبو الفضل، الإمام الحافظ المؤرخ الكبير، شيخ الإسلام، وإمام الحفاظ في زمانه، وحافظ الديار المصرية، بل حافظ الدنيا مطلقا، قاضي القضاة، من تصانيفه: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، والإصابة في تمييز الصحابة، والدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة، وغير ذلك من المصنفات النافعة المفيدة القيّمة، ولد سنة: 773 هـ، ومات سنة: 852 هـ. ينظر: طبقات الحفاظ (1/ 552) ، وابن العماد: شذرات الذهب (1/ 75) .
(2) ابن حجر: فتح الباري شرح صحيح البخاري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، تصحيح: محب الدين الخطيب، تعليق: عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الناشر: دار المعرفة - بيروت، 1379 هـ (11/ 502) .