الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ، وَالحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمُ الحُلُمَ يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ، فَلَنْ يَضُرَّهُ» [1] .
الرؤيا على ثلاثة أقسام: كما بين ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: «الرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنَ اللهِ، وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ، فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ» [2] .
أولًا: الرؤيا الصالحة: وهي بشارة من الله - عز وجل - يأتي بها ملك الرؤيا [3] من نسخة أم الكتاب، وما سوى
ذلك أضغاث أحلام لا تأويل لها.
(1) أخرجه البخاري برقم (7005) في (كتاب التعبير) باب: الحلم من الشيطان، فإذا حلم فليبصق عن يساره، وليستعذ بالله - عز وجل - (9/ 35) ، وأخرجه مسلم برقم (2261) في كتاب الرؤيا (4/ 1772) .
(2) أخرجه مسلم برقم (2263) في (الرؤيا) عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة (4/ 1773) .
(3) ورد عن بعض العلماء أن للرؤيا ملك، قال ابن حجر في (فتح الباري 12/ 354) :"وكل الله بالرؤيا ملكا اطلع على أحوال بني آدم من اللوح المحفوظ، فينسخ منها ويضرب لكل على قصته مثلا، فإذا نام الإنسان مثل له الملك الأشياء على طريق الحكمة، لتكون له بشرى، أو نذارة، أو معاتبة". وبه قال كل من: ابن العربي في (أحكام القرآن 1/ 381) ، وابن قتيبة في (تأويل مختلف الحديث 1/ 485) ، والبيضاوي في (أنوار التنزيل 5/ 131) ، والبغوي في (شرح السنة 12/ 211) ، وأبو السعود في (إرشاد العقل السليم 8/ 113) ، والآلوسي في (روح المعاني 13/ 274) ، والقاسمي في (محاسن التأويل 8/ 506) .