فصبر جميل أجمل، وحذف الخبر وإن كان واردًا على جهة الكثرة، لكن حذف المبتدأ ههنا يكون أبلغ؛ لأن الآية وردت في شأن «يعقوب» فلابد من أن يكون هناك اختصاص به، فإذا كان تقديره فأمرى صبر جميل، كان أخص به، وأدخل في احتماله للصبر واختصاصه به" [1] ."
قال ابن أبي الإصبع [2] :"الإيجاز على ضربين: ضرب بسيط، وضرب مختصر، ويكون البسيط مختصرًا بالنسبة لغيره."
(1) المُؤَيَّد باللَّه: الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز، الناشر: المكتبة العنصرية - بيروت، الطبعة الأولى، 1423 هـ (2/ 64) .
(2) ابن أبي الإصبع العدواني: عبد العظيم بن عبد الواحد بن ظافر بن عبد الله بن محمد، الأديب، أبو محمد ابن أبي الإصبع العدواني المصري، الشاعر المشهور، الإمام في الأدب؛ له تصانيف حسنة في الأدب، وشعره رائق، عاش نيفًا وستين سنة، من تصانيفه: بديع القرآن في أنواع البديع الواردة في الآيات الكريمة، وتحرير التحبير، والخواطر السوانح في كشف أسرار الفواتح، والبرهان في إعجاز القرآن، وغيرها، توفي بمصر في شوال سنة: 654 هـ. ينظر: الصفدي: الوافي بالوفيات (19/ 5) ، والذهبي: تاريخ الإسلام (14/ 759) .