3 -إذا استوت الروايتان في الصحة، ولا مرجح لإحداهما على الأخرى، وأمكن الأخذ بهما معا لتقارب زمنيهما- أخذنا بهما معا، وحكمنا بنزول الآية عقب حصول السببين كليهما.
4 -إذا استوت الروايتان في الصحة ولا مرجح، ولا يمكن الأخذ بهما معا حكمنا بنزول الآية عقب كل سبب منهما، أى بتكرار نزولها [1] .
(المطلب الرابع) : وجه تسميتها بسورة يوسف [2] ، وأحسن القصص.
وجه تسميتها بسورة يوسف
أما وجه تسمية هذه السورة بسورة يوسف؛ فلأن معظم قصته - صلى الله عليه وسلم - مذكورة فيها، ولم تذكر في أي سورة من سور القرآن الكريم إلا في هذه السورة؛ ذلك لأن نبي الله يوسف - عليه السلام - لم يذكر في القرآن الكريم باسمه إلا في ثلاث سور، في هذه السورة، وفي سورة الأنعام، قال تعالى: وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ
(1) ينظر: مقاتل: مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى (المتوفى: 150 هـ) ، تفسير مقاتل بن سليمان، تحقيق: عبد الله محمود شحاته، الناشر: دار إحياء التراث - بيروت، الطبعة: الأولى - 1423 هـ (5/ 142) ، والزركشي: بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (المتوفى: 794 هـ) ، البرهان في علوم القرآن، تحققق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه، الطبعة: الأولى، 1376 هـ (1/ 29 - 31) .
(2) من المعلوم عند العلماء أن أسماء السور أمر توقيفي. قال به كل من: الطبري في (جامع البيان 1/ 100) ، والزمخشري في (الكشاف 1/ 31) ، والنسفي في (مدارك التنزيل 1/ 37) ، والزركشي في (البرهان في علوم القرآن 1/ 270) ، والسيوطي في (الإتقان في علوم القرآن 1/ 197) ، وغيرهم.