فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 399

الْأَثَرَ، إِذَا تَتَبَّعْتُهُ، وَمِنْ ذَلِكَ اشْتِقَاقُ الْقِصَاصِ فِي الْجِرَاحِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُفْعَلُ بِهِ مِثْلُ فِعْلِهِ بِالْأَوَّلِ، فَكَأَنَّهُ

اقْتَصَّ أَثَرَهُ، وَمِنَ الْبَابِ الْقِصَّةُ وَالْقَصَصُ، كُلُّ ذَلِكَ يُتَتَبَّعُ فَيُذْكَرُ" [1] ."

قال ابن عاشور:"القصة: الخبر عن حادثة غائبة عن المخبر بها، وجمع القصة قصص بكسر القاف، وأما القصص بفتح القاف فاسم للخبر المقصوص، وهو مصدر سمي به المفعول، يقال: قص علي فلان إذا أخبره بخبر" [2] .

ومن ثم فإن المتقدمين يعتبرونها جزءًا من ذاكرة التاريخ والحضارة المنقولة، إما شفويًا، أو ماديًا، لذا يدرجونها مع التاريخ.

فالأخبار والتاريخ والقصص، هي معرفة أحوال السابقين [3] .

ومن ثم نجد توافقًا بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي في تعريف القصة.

(1) ابن فارس: أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، أبو الحسين (المتوفى: 395 هـ) ، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، الناشر: دار الفكر، عام النشر: 1399 هـ (5/ 11) .

(2) ابن عاشور: التحرير والتنوير (1/ 64) .

(3) يراجع: الهاشمي: أحمد بن إبراهيم بن مصطفى الهاشمي (المتوفى:1362 هـ) ، جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب، تحقيق: لجنة من الجامعيين، الناشر: مؤسسة المعارف بيروت (2/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت