الْأَثَرَ، إِذَا تَتَبَّعْتُهُ، وَمِنْ ذَلِكَ اشْتِقَاقُ الْقِصَاصِ فِي الْجِرَاحِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُفْعَلُ بِهِ مِثْلُ فِعْلِهِ بِالْأَوَّلِ، فَكَأَنَّهُ
اقْتَصَّ أَثَرَهُ، وَمِنَ الْبَابِ الْقِصَّةُ وَالْقَصَصُ، كُلُّ ذَلِكَ يُتَتَبَّعُ فَيُذْكَرُ" [1] ."
قال ابن عاشور:"القصة: الخبر عن حادثة غائبة عن المخبر بها، وجمع القصة قصص بكسر القاف، وأما القصص بفتح القاف فاسم للخبر المقصوص، وهو مصدر سمي به المفعول، يقال: قص علي فلان إذا أخبره بخبر" [2] .
ومن ثم فإن المتقدمين يعتبرونها جزءًا من ذاكرة التاريخ والحضارة المنقولة، إما شفويًا، أو ماديًا، لذا يدرجونها مع التاريخ.
فالأخبار والتاريخ والقصص، هي معرفة أحوال السابقين [3] .
ومن ثم نجد توافقًا بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي في تعريف القصة.
(1) ابن فارس: أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، أبو الحسين (المتوفى: 395 هـ) ، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، الناشر: دار الفكر، عام النشر: 1399 هـ (5/ 11) .
(2) ابن عاشور: التحرير والتنوير (1/ 64) .
(3) يراجع: الهاشمي: أحمد بن إبراهيم بن مصطفى الهاشمي (المتوفى:1362 هـ) ، جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب، تحقيق: لجنة من الجامعيين، الناشر: مؤسسة المعارف بيروت (2/ 22) .