قال ابن منظور:"الوضع: ضد الرفع، والموضع: مصدر، قولك وضعت الشيء من يدي وضعًا وموضوعًا، سمي بالمصدر، والجمع أوضاع، ووضع الشيء من يده يضعه وضعًا إذا ألقاه، ووضع عنه الدين والدم وجميع أنواع الجناية يضعه وضعًا: أسقطه عنه، وقال ابن الأعرابي: ناقة واضع، وواضعة، ونوق واضعات: ترعى الحمض حول الماء، ووضع الشيء في المكان: أثبته فيه، وفي الحديث: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ» [1] ، أي حط عنه من أصل الدَّيْنِ شيئًا، وفي الحديث الآخر: «وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ» [2] ، أي يستحطه من دَينه" [3] .
بعد التعريف بالتفسير الموضوعي، يتضح أن هذه التسمية الاصطلاحية (التفسير الموضوعي) لم تُعرف إلا في العصر الحديث، فانتساب هذا النوع إلى الموضوع؛ لاتجاه منهج البحث فيه إلى دراسة الموضوع الواحد مكتملًا في القرآن الكريم كله، أو إلى بيان وإثبات الوحدة الموضوعية للسورة القرآنية الواحدة، ومن ثم كان للتفسير الموضوعي أنواع:
(1) جزء من حديث أخرجه مسلم برقم (3006) في (الزهد) ، باب حديث جابر الطويل (4/ 2301) .
(2) جزء من حديث أحرجه البخاري برقم (2705) في الصلح (باب: هل يشير الإمام بالصلح) 3/ 187.
(3) ابن منظور: لسان العرب (8/ 401) .