فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 399

ووضعه في إصبعه، وألبسه ثياب بزّ، وجعل طوقًا من ذهب في عنقه، وأركبه مركبته، وأمر أن يطاف به في شوارع مصر، وينادى أمامه بالخضوع له، وقال له الملك: لا يمضي أمر، ولا ينفذ شأن في مصر إلا برأيك ومشورتك، وسماه مخلص العالم" [1] ."

وهكذا مكن الله - سبحانه وتعالى - ليوسف - عليه السلام - بعد ابتلائه بالسجن، ثم أخرجه منه بريئًا من التهمة، عليما بربه، وبشؤون الأمة، في وقت اشتدت فيه حاجة البلاد إلى حفيظ عليم يدبر أمرها، ويقودها في حياتها خير قيادة، فتولى أمرها، واستسلم له أهلها، وصار حاكما في مصر الأمر الذي أقر به يوسف - عليه السلام - في مجال الحمد، والشكر، والثناء على الله - عز وجل - بما هو أهله فقال: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف:101] .

المبحث السادس

الدروس والعبر المستفادة من الفصل الثاني

(1) القاسمي: محاسن التأويل (6/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت