إن قصة فرعون، وقارون، والسامري، تعطي صورًا منفرة من طريقة تفكيرهم، وأسلوب تعاملهم مع غيرهم، وموقف الكفر والجحود الذي وقفوه من خالقهم ورازقهم، ثم المصير التعيس البئيس الذي صاروا إليه.
أما قصة إبراهيم، وإسماعيل، وموسى، وأصحاب الكهف، وذي القرنين، فكلها قصص مشرقة تزكي في النفوس الرغبة في الخير، والتضحية من أجل المثل العليا، والخشوع والتضرع لخالق السماوات والأرض [1] .
من أغراض القصص القرآني أيضًا - بالإضافة إلى ما سبق - إظهار قدرة الله - سبحانه وتعالى - المطلقة، والذي يثير في النفس الدهشة والخوف من الله - عز وجل -، ويزكي جانب الخشوع والخضوع والانقياد ونحوها من العواطف الربانية.
(1) بتصرف، ينظر: مسلم: مصطفى مسلم، مباحث في التفسير الموضوعي، الناشر: دار القلم، الطبعة الرابعة 1426 هـ (1/ 203) .