أمارات النبوة، بشره بقوله: {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [يوسف: 6] .
إن معرفة سيرة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام قبل بعثتهم، من الأسباب الهامة للتصديق بما جاءوا به, ولذلك فقد تولى الحق - سبحانه وتعالى - تأديبهم، وتهذيبهم، وتربيتهم، وتعليمهم، حتى كانوا قممًا شامخة، وأهلًا للاصطفاء والاجتباء، ويتضح هذا بجلاء من خلال ما أخبر الله - عز وجل - عن اعتراف الكفار أنفسهم بسيرة نبيهم صالح - عليه السلام - قبل الرسالة, وعدم كذبه وحسن خلقه، قال تعالى: {قَالُوا يَاصَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} [هود: 62] .
وفي حق شعيب - عليه السلام -، قال تعالى: {قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} [هود: 87] .
وفي حق نبينا - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: 33] .