فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 399

المبحث الثالث

العبرة من القصص القرآني

وفيه ثلاثة مطالب:

(المطلب الأول) : تعريف القصة في اللغة والاصطلاح.

"قَصَّ أثرَه، أي تتبَّعه، قال تعالى: {فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} [الكهف: 64] ، وكذلك اقْتَصَّ أثرَه، وتَقَصَّصَ أثرَه، والقِصَّةُ: الأمرُ والحديث، وقد اقْتَصَصْتُ الحديث: رويته على وجهه، وقد قَصَّ عليه الخبرَ قَصَصًا، والاسمُ أيضًا القَصَصُ بالفتح، وُضِعَ موضع المصدر حتَّى صار أغلبَ عليه، والقِصَصُ، بكسر القاف: جمع القصة التي تكتب" [1] .

وقال ابن فارس [2] :"الْقَافُ وَالصَّادُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَتَبُّعِ الشَّيْءِ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمُ: اقْتَصَصْتُ"

(1) الفارابي: أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (المتوفى: 393 هـ) ، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، الناشر: دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة الرابعة 1407 هـ‍ (3/ 1051) .

(2) ابن فارس: أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب أبو الحسين اللغوي القزويني، سمع أباه، وعلي بن إبراهيم القطان، وقرأ عليه البديع الهمذاني، وكان شافعيًا، فتحول مالكيًا، وكان الصاحب بن عباد يتتلمذ له، ويقول: شيخنا ممن رزق حسن التصنيف، وكان كريمًا جوادًا، صنف: المجمل في اللغة، وفقه اللغة، ومقدمة في النحو، وذم الخطأ في الشعر، وفتاوى فقيه العرب، والإتباع والمزاوجة، واختلاف النحويين، والانتصار لثعلب، والليل والنهار، وخلق الإنسان، وتفسير أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكتاب حلية الفقهاء، قال الذهبي: مات سنة:395 هـ، وهو أصح ما قيل في وفاته. ينظر: الذهبي: تاريخ الإسلام (27/ 309) ، وابن العماد: شذرات الذهب (4/ 480) ، والخطيب البغدادي: تاريخ بغداد (12/ 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت