فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 399

وقال صاحب شرح العقيدة الطحاوية:"للعلماء في تحديد الفرق بين النبي والرسول، وتحديد مسمى كل منهما كلام كثير لا يسلم من نقد، لكن الأمر الراجح عند كثير من أهل العلم أن هناك فرقًا بين مسمى النبي، ومسمى الرسول وإن اختلفوا في تحديد المراد بكل منهما، وأيضًا فإن النبوة أعم من الرسالة، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولًا" [1] .

(المطلب الثاني): النبوة اصطفاء إلهي.

النبوة فضل من الله - سبحانه وتعالى - يختص به من يشاء، فالله تعالى يختار ويصطفي هؤلاء الرسل ـ صلوات الله تعالى عليهم ـ ويخصهم بصفات كمال النوع الإنساني من العلوم والمعارف، والفضائل والآداب والأخلاق، ولقد جرت سنة الله - عز وجل - في خلقه أن يصطفي بعض عباده لمهمة النبوة والرسالة، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] .

و قال تعالى: {قَالَ يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف: 144] .

(1) الأذرعي: صدر الدين محمد بن علاء الدين عليّ بن محمد ابن أبي العز الحنفي، الأذرعي الصالحي الدمشقي (المتوفى: 792 هـ) ،شرح العقيدة الطحاوية، تحقيق: جماعة من العلماء، تخريج: ناصر الدين الألباني الناشر: دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، الطبعة المصرية الأولى 1426 هـ (1/ 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت