فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 399

الأنبياء والرسل عن نطاق بشريتهم، قال تعالى: {قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} [إبراهيم:11] ، وقال تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} [الكهف:110] ، إلا أن الله اصطفاهم وطهرهم، وصنعهم على عينه، وجعلهم أئمة الهدى، ومشاعل النور، التي يهتدي بها الناس إلى خالقهم.

وأما تعمد ارتكاب المعاصي قبل أو بعد البعثة فهذا مما لا أرجحه أبدًا؛ لأنهم قدوة البشر، وطرق الهدى، ومصابيح الدجى، فهم الهداة الذين أمرنا الله - عز وجل - بالاقتداء بهم، وأما الذين قالوا بجواز وقوع الصغائر من الأنبياء فقد أجمعوا على أنهم كانوا لا يقرون على منكر من قول أو فعل، وأنهم متى رأوا شيئًا فسكتوا عنه دل على جوازه، فكيف يكون هذا حالهم في حق غيرهم ثم يجوز وقوعه منهم!! وعلى هذا المأخذ تجب عصمتهم من مواقعة المكروه.

(المطلب الثالث) : دفع شبهة الهم عن يوسف - عليه السلام:

قال تعالى: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف:24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت