الخير، ولمِا شعر به من أن له مكانة عظيمة عند ربه تفوق مكانتهم، فقد رأى يعقوب - عليه السلام - في يوسف امتدادًا لميراث النبوة، والتي تمثلت في جده إبراهيم، وعمه إسماعيل، وأبيه إسحاق - عليهم أفضل الصلاة وأتم السلام - وتأكد من تلك الإمارات عندما قص الرؤيا عليه.
ويدل على ذلك ما جاء على لسان إخوته، قال تعالى: {إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [يوسف: 8] .
فدخول اللام في قوله: {لَيُوسُفُ} للتأكيد على أن زيادة محبة أبيهم ليوسف وأخيه، أمر ثابت مؤكد لا يقبل التشكك أو التردد.
قال الزمخشري:" {لَيُوسُفُ} اللام للابتداء، وفيها تأكيد وتحقيق لمضمون الجملة، أرادوا أن زيادة محبته لهما أمر ثابت، لا شبهة فيه، وَأَخُوهُ هو بنيامين" [1] .
بالإضافة إلى ذلك فقد جاء الإفراد في صيغة التفضيل في قوله تعالى: {قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ} للدلالة على انفراد يوسف - عليه السلام - بمنزلة عالية، ومكانة راسخة في قلب أبيه.
(1) الزمخشري: الكشاف (2/ 446) .