أن ينفعنا، أي: نبيعه بالربح إن أردنا بيعه، أو يكفينا بعض أمورنا، أو يعيننا في أبواب دنيانا، وغير ذلك من وجوه النفع، أو نتخذه ولدا، أي: نتبناه، وكان فيما يقال لا ولد له.
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، قال: «إِنَّ أَفْرَسَ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: الْعَزِيزُ حِينَ تَفَرَّسَ فِي يُوسُفَ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَكْرِمِي مَثْوَاهُ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي رَأَتْ مُوسَى - عليه السلام -، فَقَالَتْ لِأَبِيهَا: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ، وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا» [1] .
قال تعالى: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [يوسف: 23] .
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك، برقم (4509) في مناقب عمر - رضي الله عنه - (3/ 96) ، وقال:"هذا إسناد صحيح"، وقال الذهبي:"صحيح"، وقال ابن حجر:"موقوف". ينظر: ابن حجر: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: 852 هـ) ، إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة، تحقيق: مركز خدمة السنة والسيرة، بإشراف د زهير بن ناصر الناصر، الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - المدينة، ومركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالمدينة المنورة، الطبعة: الأولى، 1415 هـ (10/ 534) .