يؤدي أي لفظ آخر هذه المعاني مجتمعة غير هذه الكلمة، والقرآن الكريم لم يستعمل هذه الكلمة إلا في هذا الموضع في سورة يوسف [1] .
قال النظام [2] :"إيجاز اللفظ، وإصابة المعنى، وحسن التشبيه، وجودة الكناية، هو نهاية البلاغة" [3] .
الإيحاء: هو إلقاء المعنى في النفس بخفاء وسرعة" [4] ."
فاللفظ الموحي:"هو اللفظ الذي يثير في النفس معاني كثيرة، كأنه نوع من البث الغامض، ويرجع الإيحاء في اللفظ إلى أمور كثيرة، منها ما لحق باللفظ تاريخيًا، أو"
(1) بتصرف من كتاب السامرائي: فاضل بن صالح السامرائي، أسرار البيان في التعبير القرآني (1/ 107) .
(2) النظام: أبو إسحق إبراهيم بن سيار الضبعي البصري المتكلم، شيخ المعتزلة، وصاحب التصانيف، وشيخ الجاحظ، لم يكن ممن نفعه العلم، وقد كفره جماعة، وله تصانيف جمة منها: كتاب الطفرة، والوعيد, وكتاب النبوة، وغيرها، مات في خلافة المعتصم عام 231 هـ. ينظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء (10/ 541) .
(3) ابن سلام: أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224 هـ) ، الأمثال، تحقيق: الدكتور عبد المجيد قطامش، الناشر: دار المأمون للتراث، الطبعة الأولى 1400 هـ (1/ 34) .
(4) الجرجاني: علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (المتوفى: 816 هـ) ، كتاب التعريفات، حققه وضبطه: جماعة من العلماء بإشراف الناشر، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت -لبنان، الطبعة الأولى 1403 هـ (1/ 40) .