وأخذه إياهم بالعذاب والانتقام بسبب فسادهم وظلمهم والبطش بهم بعنف، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102] .
ومعرفة سنة الله - عز وجل - في نصر عباده المؤمنين بالحجة والظفر والانتقام لهم من الكفرة بالاستئصال والقتل والسبي وغير ذلك من العقوبات، قال تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر: 51] .
ومعرفة سنة الله - سبحانه وتعالى - في إلحاق الهزيمة بالكافرين، قال تعالى: {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (22) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الفتح: 22،23] .
إن القرآن الكريم يهدف أن يقدم للفئة المؤمنة -من خلال قصصه- تجارب البشرية وخبرتها من خلال عرض هذه النماذج المختلفة من السمو الفكري والروحي، والصفات الخلقية النبيلة، والتعرف على سنن الله - سبحانه وتعالى - في الدعوات، والحضارات، والابتلاء، والمحن، والاعتبار بمصير النماذج المنحطة.