ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [الأنعام:84] ، وفي سورة غافر، قال تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ} [غافر:34] .
وجه تسميتها بأحسن القصص
سميت سورة يوسف - عليه السلام - بأحسن القصص للأسباب الآتية:
1 -لما فيها من العبر والحكم والنكت، والفوائد التي تصلح للدين والدنيا معًا، فقد رُوِىَ عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: «إن حبرًا من أحبار اليهود دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، وكان قارئًا للتوراة، فوافقه وهو يقرأ سورة يوسف كما أنزلت على موسى في التوراة [1] ، فقال له الحبر: يا محمد من علمكها؟ قال: الله علمنيها، قال: فتعجب الحبر لما سمع منه، فرجع إلى اليهود، فقال لهم: أتعلمون والله إن محمدًا ليقرأ القرآن كما أنزل في التوراة، قال: فانطلق بنفر منهم حتى دخلوا عليه؛ فعرفوه بالصفة [2] ، ونظروا
(1) ينظر: الكتاب المقدس، العهد القديم، سفر التكوين، الإصحاح (37 - 50) .
(2) كان من صفاته - صلى الله عليه وسلم - ما روي عن عطاء بن يسار، قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قلت: أخبرني عن صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التوراة؟ قال:"أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [الأحزاب: 45] ، وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح بها أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا". أخرجه البخاري برقم (2125) باب كراهية السخب في السوق، (3/ 66) .