فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 399

وَنازَعَني بِها نَدمانُ صِدقٍ ... شِواءَ الطَيرِ وَالعِنَبَ الحَقينا" [1] "

الآية الثانية: في قوله تعالى: {فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} [يوسف: 70] ، ففي هذه الآية يتبادر للذهن سؤال وهو: هل العير تعقل لكي نسألها؟.

قال الزمخشري [2] :"إن المراد هنا ليس العير ذاتها؛ بل أصحاب العير، وهذا ضرب من"

(1) من (البحر الوافر) ، والبيت من قصيدة للراعي النميري في الفخر. ينظر: محمد بن المبارك البغدادي: منتهى الطلب من أشعار العرب (1/ 250) .

(2) الزمخشري: محمود بن عمر بن محمد بن عمر العلامة أبو القاسم، الزمخشري الحوارزمي، النحوي، اللغوي، المتكلم، المعتزلي، المفسر، يلقب جار الله، لأنه جاور بمكة زمانا، ولد سنة:467 هـ، بزمخشر، قرية من قرى خوارزم، وقدم بغداد وسمع من أبي الحطاب بن البطر، وغيره، وكان ممن برع في الأدب، والنحو، واللغة لقي الكبار، وصنف التصانيف، ودخل خراسان عدة نوب، وما دخل بلدا إلا واجتمعوا عليه وتتلمذوا له، وكان علامة الأدب، ونسابة العرب، تضرب إليه أكباد الإبل، قال ابن خلكان: كان إمام عصره، من تصانيفه: الكشاف في التفسير، والفائق في غريب الحديث، وأساس البلاغة، وربيع الأبرار ونصوص الأخبار في الحكايات، ومتشابه أسماء الرواة، والرائض في الفرائض، والمنهاج في الأصول، والمفصل في النحو، وغير ذلك، مات ليلة عرفة سنة: 538 هـ. ينظر: القفطي: جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف القفطي (المتوفى: 646 هـ) ، إنباه الرواة على أنباه النحاة، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: دار الفكر العربي - القاهرة، ومؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة: الأولى، 1406 هـ (3/ 265) ، وابن خلكان: وفيات الأعيان (5/ 168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت