وقال ابن القيم [1] :"وفي هذه القصة من العبر والفوائد والحكم ما يزيد على الألف فائدة، لعلنا"
إن وفق الله أن نفردها في مصنف مستقل" [2] ."
من أجل ذلك كله، كان اختياري لهذا الموضوع لما فيه من آيات وعبر متنوعة، لكل من سأل الهدى وأراد الرشاد، ولما فيه من التقلب من حال إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة، ومن ذل ورق إلى عز وملك، ومن فرقة
(1) ابن القيم: هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي ثم الدمشقي الحنبلي، المشهور بابن قيم الجوزية، ولد سابع صفر سنة إحدى وتسعين وست مائة، وسمع من محمد ابن عماد الدين الشيرازي، والقاضي بدر الدين ابن جماعة، والإمام العلامة تقي الدين ابن تيمية، وحدث عنه: الشيخ زين الدين ابن رجب، وابن عبد الهادي، وبرهان الدين الزرعي، ومن تصانيفه: بدائع الفوائد، وزاد المعاد في هدي خير العباد، ومفتاح دار السعادة، وغيرها، توفي سنة:751 هـ. ينظر: الصفدي: صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (المتوفى: 764 هـ) ، الوافي بالوفيات، المحقق: أحمد الأرناؤوط، الناشر: دار إحياء التراث - بيروت، عام النشر:1420 هـ (2/ 197) . والسيوطي: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911 هـ) ، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: المكتبة العصرية - لبنان / صيدا (1/ 63) .
(2) ابن قيم الجوزية: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، أو الداء والدواء، الناشر: دار المعرفة - المغرب، الطبعة: الأولى، 1418 هـ (1/ 210) .