فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 399

قال ذو الرمة [1] يهجو قومًا:

زرق العيون، إذا جاورتهم سرقوا ... ما يسرق العبد، أو نابأتهم كذبوا [2]

وقيل: نابأتهم: تركت جوارهم وتباعدت عنهم، والنبيء: المخبر عن الله - عز وجل -؛ لأنه أنبأ عنه، وهو فعيل بمعنى فاعل، والجمع: أنبئاء ونبآء.

قال العباس بن مرداس [3] :

(1) ذو الرمة: غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي، الملقب بذي الرمة، قال أبو عمرو بن العلاء: فتح الشعر بامرئ القيس، وختم بذي الرمة، وكان شديد القصر دميمًا، يضرب لونه إلى السواد، أكثر شعره تشبيب وبكاء وأطلال، يذهب في ذلك مذهب الجاهليين، وكان مقيمًا بالبادية، يختلف إلى اليمامة والبصرة كثيرًا، امتاز بإجادة التشبيه، قال جرير: لو خرس ذو الرمة بعد قصيدته (ما بال عينيك منها الماء ينسكب) لكان أشعر الناس، عشق (ميّة) المنقرية، واشتهر بها، توفي سنة: 117 هـ. ينظر: ابن قتيبة: الشعر والشعراء (1/ 515) ، وابن عساكر: تاريخ دمشق (48/ 142) .

(2) البيت من (البحر البسيط) ، ينظر: ذو الرمة: غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي (المتوفى سنة: 117 هـ) ، ديوان ذي الرمة، شرح الإمام: أبي نصر أحمد بن حاتم الباهلي- صاحب الأصمعي- رواية الإمام: أبي العباس ثعلب، الناشر: مؤسسة الإيمان للتوزيع والنشر والطباعة - بيروت، مقطع 57، (3/ 1572) .

(3) عباس بن مرداس: عباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي، شاعر وفارس من شعراء الجاهلية والإسلام، كان شجاعا، وكانت العين لا تأخذه، فرآه عمرو بن معدي كرب، فقال: هذا عباس بن مرداس؟ لقد كنا نفرق به صبياننا في الجاهلية، وأسلم عباس، وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين على فرسه العبيد، فأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الغنيمة أربع فرائض فقال:

أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع

فما كان حصن ولا حابس ... يفوقان شيخي في المجمع

وأعطيت مما أفاء العبيد ... عديد قوائمه الأربع

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اقطعوا عني لسانه» ، وأعطاه ثمانين أوقية، وقد دخل عباس البصرة وكتب عنه البصريون، وكان ينزل بوادي البصرة، وبها ولده. ينظر: البَلَاذُري: أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البَلَاذُري (المتوفى: 279 هـ) ، أنساب الأشراف، تحقيق: سهيل زكار، ورياض الزركلي، الناشر: دار الفكر - بيروت، الطبعة الأولى، 1417 هـ (13/ 320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت