بالإضافة إلى كثرة الإسرائيليات الموضوعة في قصص الأنبياء [1] ، وخاصة ما تحدث به أهل الكتاب حول هذا الموضوع، وهذا أمر دفعه ميسور إن شاء الله تعالى.
أهداف البحث:
تتلخص أهداف البحث في الأمور التالية:
1 -استخلاص الإشارات التربوية المتعددة، والتي زخرت بها سورة يوسف، عن طريق تحليل المواقف والأحداث، وذلك بالرجوع إلى أقوال أهل اللغة والمفسرين.
2 -الإفادة من الإشارات التربوية المستنبطة من سورة يوسف - عليه السلام - في صيانة الفرد والمجتمع، وتقويم ما فسد من أخلاق وما اعوج من سلوك.
(1) ذكرمحمد أبو شُهبة في كتابه (الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير 1/ 178) ، قوله:"جاء في كتب التفسير على اختلاف مناهجها إسرائيليات كواذب، ومرويات بواطل، لا يحصيها العد، وذلك فيما يتعلق بقصص الأنبياء والمرسلين والأمم والأقوام السابقين، كذبًا وزورًا، ولا تَمُتُّ إلى الإسلام، وإنما هي من خرافات بني إسرائيل وأكاذيبهم، وافتراءاتهم على الله، وعلى رسله، رواها عن أهل الكتاب الذين أسلموا، أو أخذها من كتبهم بعض الصحابة والتابعين، أو دست عليهم، بل فيها ما حرفوا لأجله التوراة"، ومن الأمثلة: ما فعلوا في قصة إسحاق بن إبراهيم، وأنه هو الذبيح، وما رواه ابن جرير في (جامع البيان في تأويل القرآن 1/ 526) بسنده عن وهب بن منبه قال: لما أسكن الله آدم وذريته ونهاه عن الشجرة، وكانت شجرة غصونها متشعبة بعضها في بعض، وكان لها ثمر تأكله الملائكة لخلدهم، وهي الثمرة التي نهى الله آدم عنها وزوجته، فلما أراد إبليس أن يستنزلهما دخل في جوف الحية، وكانت للحية أربعة قوائم، كأنها بختية"، وغير ذلك كثير، ولا يمكن استقصاء كل ما ورد من الإسرائيليات، وإلا لاقتضى هذا مجلدات كبارا."