وفي قوله تعالى: {مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ} [ق: 25] ، يعني كان مناعًا للإِسلام،"وقد نزلت في الوليد بن المغيرة [1] ، وأراد بقوله: {مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ} أنه كان يمنع بني أخيه من الإسلام" [2] .
ومثلها قوله تعالى: {مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ} [القلم: 12] ، يعني للإِسلام.
الوجه الرابع: الخير يعني الفضل.
وذلك في قوله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} [المؤمنون: 118] ، يعني وأنت أفضل من يرحم.
وكذلك كل شيء في القرآن من نحو هذا.
وقال في قوله تعالى: {أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ} [الزخرف: 52] ، بل أنا خير، يعني أفضل.
(1) الوليد بن المغيرة: ابن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، أبوعبد شمس، من قضاة العرب في الجاهلية، ومن زعماء قريش، وكان عدلها, وكان ممن حرم الخمر على نفسه وعياله، وهو من أشار على قريش أن تتحد كلمتهم في (محمد - صلى الله عليه وسلم -) بأن يقولوا إنه ساحر؛ لأنه فرق بين المرء وزوجه وولده، وهو والد خالد بن الوليد، هلك سنة 1: هـ. ينظر: الزركلي: خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (المتوفى: 1396 هـ) ، الأعلام، الناشر: دار العلم للملايين، الطبعة: الخامسة عشر - أيار / مايو 2002 م (8/ 122) .
(2) ينظر: القرطبي: أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي (المتوفى: 671 هـ) ، الجامع لأحكام القرآن = تفسير القرطبي، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، الناشر: دار الكتب المصرية - القاهرة، الطبعة: الثانية، 1384 هـ (17/ 17) .