فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 399

وهو بيان الآيات القرآنية الكريمة المرتبطة بموضوع واحد في التنزيل، بعد القيام بجمعها وترتيبها حسب نزولها، واستنباط ما يتعلق بها من حكم وأسرار ومعارف، تنجلي بها جوانب الموضوع، وأبعاده المختلفة.

وهذا اللون من التفسير، هو الذي ينصرف مصطلح (التفسير الموضوعي) إليه؛ لأنه أشمل النوعين؛ ولأنه أعظم طائلًا، وأتم نفعًا، وأرحب أفقًا؛ وذلك لبيان التكامل الموضوعي في التنزيل كله، فيقوم الباحث بالتعرف على كافة المعالم والجوانب للموضوع القرآني، بجمع أطرافه المنبثة في سائر السور، والوقوف على كل من الناسخ والمنسوخ، إذا كانا في أكثر من سورة، كذلك الوقوف على العام، والخاص، والمطلق، والمقيد.

ومن ثَمّ دعا جَمْعُ من العلماء المعاصرين إلى الأخذ بهذا النوع؛ وذلك لعظم الإفادة منه، ومن أمثلة هؤلاء العلماء:

الشيخ محمد عبده، والشيخ محمود شلتوت، والأستاذ أمين الخولي، وممن تناول النوعين بالبحث من المعاصرين، الدكتور: محمد البهي في سلسلة (التفسير الموضوعي للقرآن) .

ولقد كثرت المؤلفات قديمًا وحديثًا في هذا اللون من التفسير الموضوعي، فما كتب: إعجاز القرآن، والناسخ والمنسوخ في القرآن، وأحكام القرآن، وأمثال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت