ـ والشهود ـ شاهدين من زملاء الجامعة! أو الأصدقاء في الرحلة! [1]
(1) كما هو مُشاهد في أفلام التلفاز ومسلسلاته، ترى الحبيبان وقد اتفقا على الزواج، ويأتى الرفض ـ أو لا يأتى ـ من الاسرة، فلا يجدا سبيلًا امامهما"لتطويق"حبهما إلا بالزواج من"ورا"الأهل بالزواج العرفى، فيعلنا زواجهما في رحلة! أو نزهة جماعية! ويحتال الشاب ويختلس الوقت فى"شقة"أحد أصدقائه وقد خلت من الأب أو الأم أو أهل، ليمارس مع"زوجته"حقه الشرعى كزوج، حتى اذا حملت وظهرت بوادر وثمرة هذا"الزواج"هرع الشاب والفتاة إلى الطبيب ليجهض ويقتل هذه الثمرة!!! لماذا؟ أليس هذا زواجًا اعتقده في نفسك أنت والفتاة، أليس من تبعات الزواج أن يتحمل الرجل ثمرة"استعمال حقه الشرعى"ـ من استطاع منكم الباءة ـ تكاليف وتبعات الزواج ـ فليتزوج ـ أن تراه مجرد زواج لممارسة الحق الشرعى فقط، لماذا إذا كنت تحبها حقًا! لماذا لا تحافظ على حبيبتك فتراعاه حق رعايتها فلا يكون هذه الارتباط"الأبدى"سرًا بينكما، تمهرها"ثمن مصاصة"ربع جنيه، على"ربع ورقة كراسة"! لماذا أختى المسلمة ترضين بهذه المهانة لك وقد رفع الاسلام شأنك، وجعلك"جوهرة"لا يمسها ولا يقربها الا من يعرف قدرها وشرفها، ومن يتحمل كلفة الحفاظ عليها فلا يضيعها ولا يبخسها حقها.
هل أنت حقًا أخى المسلم تحب فتاتك ولا تستطيع فراقها ورفض الأهل ـ أهلك أو أهلها ـ الزواج والارتباط بمن تحب، هل يكون هذا ـ الزواج سرًا وعرفيًا ـ هو تعبيرك عن حبك لها؟ ان تبخسها حقها؟ أن تمارس حقك الشرعى كزوج في شقة أحد اصدقائك؟ أو في حجرة بعيدًا عن أعين أهلك وأهلها؟ ثم إذا ظهرت بوادر الحمل أسرعت بها لتجهضها، هل تضحى بولدك منها حتى لا"ينكشف"أمر زواجكما؟! هل تضحى بحياتها ـ فقد تموت حال الاجهاض ـ وتزعم حبك لها. هذا منك عجيب!.
ـ هل هانت عليك نفسك أختاه لترضى بزواج سرى لا يعرفه أهلك، هل يكون هذا هو الإحسان إلى أمك وأبيك، هل هذه المكافاءة التى تقدميها لأمك التى حملت وسهرت وعانت ما عانت، التى تنتظر أن تراك عروسة تشرُف بها، هل هذا الإحسان لأبيك الذى ربى وكافح وجاهد من أجلك، هل يكون هذا رد الجميل؟ كيف رضيت أن يكون مهرك"مصروف طفل صغير"، كيف رضيت ألا تزفى زفاف الشريفات العفيفات؟ كيف رضيت بسكنى ساعة مع الزنا والفاحشة؟ كيف لك أن تضحى بولدك ثمرة هذا الزواج ـ الصحيح في نظرك، الباطل شرعًا ـ ولا زالتى تظنين أنه يحبك، كيف سول لك الشيطان الأنسى صحة هذا الزواج، رفقًا بنفسك وأبيك وأمك ومجتمعك أختاه.