ومن ذلك قوله تعالى: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا) (النساء: 128) فلما وقع الخلاف بين الزوجين أوقع تعالى اسم"المرأة"على الزوج ـ كما تقدم ـ وأوقع اسم"البعل"على الرجل.
وكقوله تعالى: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاَحًا) (البقرة: 228) .
ـ يرد على هذا قوله تعالى: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ) (البقرة: 232) فأوقع تعالى اسم"الزوج"وليس"البعل"مع وجود الخلاف.
ـ والجواب: قالوا: إن هذا في مقام الطلاق الرجعى، والله أعلم بمراده.
وهلا شرحت لنا قول الله تعالى: (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ) (البقرة: 223) ؟ على أن يكون الشرح وافيًا يوافق العصر الحديث ومستجداته، فإنّا دائمًا إذا قرأنا شرح هذه الآية أو شرح حديث عبد الله بن عباس ـ رضى الله عنهما ـ لا نفهمه جيدًا لاستعجام بعض ألفاظه علينا، مع افتقاد الشرح الذى يوافق هذا العصر ومستجداته.