فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 292

ومن منافعه غض البصر وكف النفس والقدرة على العفة عن الحرام وتحصيل ذلك للمرأة فهو ينفع نفسه في دنياه وأخراه وينفع المرأة لذلك كان - يتعاهده ويحبه ويقول:"حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ" [1] .

والزواج حصن واقى بين العبد وبين الوقوع في الزنا، وهو من أعظم الكبائر، وقد حذر تعالى من الزنا ومفسدته، فإنه"لما كانت مفسدة الزنا من أعظم المفاسد وهى منافية لمصلحة نظام العالم في حفظ الأنساب وحماية الفروج وصيانة الحرمات وتوقى ما يوقع أعظم العداوة والبغضاء بين الناس من إفساد كل منهم امرأة صاحبه وبنته وأخته وأمه، وفى ذلك خراب العالم كانت تلى مفسدة القتل في الكبر ولهذا قرنها الله سبحانه بها في كتابه ورسوله - في سننه كما تقدم، قال الإمام أحمد: ولا أعلم بعد قتل النفس شيئًا أعظم من الزناء، وقد أكد سبحانه حرمته بقوله: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ التى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) (الفرقان: 68) الآية، فقرن الزناء بالشرك وقتل النفس وجعل جزاء ذلك الخلود في النار في العذاب المضاعف المهين ما لم يرفع العبد وجبَ ذلك بالتوبة والإيمان والعمل الصالح."

(1) صحيح: أخرجه النسائى (7\ 61) وأحمد (3\ 128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت