ـ فماذا عن السلوكيات التى على العروسين التحلى بها في بيت الزوجية لتكون الحياة التى يظللها الحب والود والسكن والرحمة كما قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ في ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم: 21) .
ـ الجواب: من المقرر أن"مركب"الحياة الزوجية تحتاج إلى مجدافى الرجل والمرأة معًا لتصل إلى بر الأمان والحب والوئام، وهذا يستلزم من الرجل والمرأة المشاركة الدائمة في التعاون معًا، وألا يطلب طرف أن يأخذ دائمًا دون أن يعطى، بل عليه أن يبادر هو بالعطاء ولا ينتظر الأخذ، بل يفعل ما يطيق وما يسعه في سبيل إسعاد الطرف الآخر والتخفيف عنه عناء الطريق الطويل، وعلى الرجل أن يكون أكثر احتمالًا بحكم تكوينه الجسدى وقوامته فيأخذ مجدافى المركب ليسير بها إلى شاطئ الحب والأسرة السعيدة، ولا تتركه المرأة يجاهد ويكد وهى تشاهد هذا دون أن تبادله الابتسامة وتعطيه اللمسة الحانية والكلمة الطيبة التى تجعله لا يشعر بألمٍ أو تعبٍ من وعثاء الطريق، فهى تجلس أمامه على طرف"المركب"كأميرة أو ملكة متوجة يأخذها أميرها ومليكها إلى جزيرة بعيدة عن أعين الذئاب في الطريق وفى وسائل العلام المرئية والمسموعة والمقروءة، لعيشا معًا عمرها الجميل، فلابد أن يراها الرجل في أبهى صورها من ملبس وملمس وكلمة طيبة رقيقة حانية.
ولنعلم أن السلوكيات التى على العروسين التحلى بها كثيرة جدًا ومنها: حسن العشرة.
فأول هذه السلوكيات التى على الزوجين التحلى بها: