فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 292

وعند مسلم في رواية أبى هريرة:"وهو شاهد إلا بإذنه"وهذا القيد خرج مخرج الغالب، وإلا فغيبة الزوج لا تقتضى الإباحة للمرأة بل يتأكد حينئذ عليها المنع لثبوت الأحاديث الواردة في النهى عن الدخول على المغيبات أى من غاب عنها زوجها.

وقال النووى في هذا الحديث إشارة إلى أنه لا يفتات على الزوج بالإذن في بيته إلا بإذنه وهو محمول على ما لا تعلم رضا الزوج به أما لو علمت رضا الزوج بذلك فلا حرج عليها كمن جرت عادته بإدخال الضيفان موضعًا معدًا لهم سواء كان حاضرًا أم غائبًا فلا يفتقر إدخالهم إلى إذن خاص لذلك وحاصله أنه لا بد من اعتبار إذنه تفصيلًا أو إجمالًا.

ـ قوله:"إلا بإذنه"أى الصريح وهل يقوم ما يقترن به علامة رضاه مقام التصريح بالرضا فيه نظر.

ـ وعليه فلا تُدخل من يبغض أو لا يرضى دخوله البيت: سواء أكان الأب أو الأخ أو أى من أقاربها إذا لم يرضى زوجها بهذا.

ـ تنبيه: ولتكن إجابة الزوجة على من يطرق بابها من خلف الباب، ولا تفتحه إلا لمن تعرف أنه لا حرج في رؤيتها أو دخول بيتها ومملكتها، لا أن تفتح لكل زاعق وناعق ممن يطرق بابها.

ـ خدمة المرأة زوجها: وهو واجب على الزوجة لقوله تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) (البقرة: 228) ، وقال - وقد سأله أحدهم: مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ أَوِ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ" [1] ."

(1) صحيح: أخرجه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت