ـ الجواب: أسوق للزوج هذا الحديث الشريف:"عن عائشة قالت:"لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ [1] جَاءَنِي النَّبِيُّ - فَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ فَقُلْتُ نَحْمَدُ اللَّهَ - عز وجل - لَا نَحْمَدُكَ [2] ، وليعلم الزوج أنه لا توجد امرأة كاملة الخصال والأوصاف، فإنما خُلقت المرأة من ضلع أعوج، وإن أعوج الضلع أعلاه، فإن أنت ذهبت تُقيمه كسرته وكسر المرأة طلاقها، وإذا أردت أخى الحبيب"فاطمة"فكن أنت"عليًا"، وقد قال:"لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ" [3] ، وقال تعالى: (وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ) (البقرة: 216) .
فكم من خلق طيب كريم في زوجتك، إن ذهبت تحصيه وجدته يفوق ما تنقمه منها، وكفاك أنك تجد المصرف الحلال لشهوتك، وكفاك وضع رأسها على كتفيك وصدرك، وكفاك أن تجد منها اللمسة الحانية الرقيقة، وكفاك أنها من تقوم على شئون بيتك وشئونك، وكفاك ... ، وكفاك، وكفاك ... .
قال بعضهم:
من ذا الذى ما ساء قط ومن له الحسنى فقط
وقال آخر:
من ذا الذى ترضى سجاياه كلَّها كفى بالمرء نبلًا أن تعد معايبه
وقال آخر:
أرى كل إنسان يرى عيب غيره ويعمى عن العيب الذى هو فيه
فيرى الزوج"القذلة"فى عين زوجته، ويغفل عن"الخشبة"فى عينه!!!.
وللزوجة أقول: قال:"لا ينظر الله إلي امرأة لا تشكر لزوجها وهى لا تستغنى عنه" [4] .
ـ الجواب: أقول له: هناك أمورًا كثيرة بها تستطيع أن تستديم محبة زوجتك لك، فإلى ما تقدم:
(1) فى قصة حادثة الإفك.
(2) صحيح: أخرجه مسند أحمد (6\ 30) .
(3) أخرجه مسلم.
(4) صحيح: أخرجه النسائى في"العشرة".