فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 292

ـ ألا يلوح لها بالطلاق: وهذا يعنى أن يحذر أمر الطلاق أن يقع منه، أو يذكره عند كل صغيرة وكبيرة تقع بين الزوجين، فالتلويح بالطلاق يُشعر المرأة أنها لم تعد تملك هذا البيت، وأنه لا حق لها فيه، وهى مجرد ضيف تقيل سرعان ما يذهب عند أول مشاحنة بينها وبين زوجها، وكم زلزل التلويح بالطلاق بيوتًا، وآتى عليها وقوعه.

أما المدة التى للرجل الغياب فيها عن زوجته فنسوق هذه القصة التى رواها الإمام مالك في الموطأ قال:"بينما عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يحرس المدينة، مر على بيت من بيوتات المسلمين فسمع امرأة من داخل البيت تنشد:"

تطاول هذا الليل وازور جانبه ... وارقنى أن لا ضجيع ألاعبه

ألاعبه طورًا وطورًا كأنما بدا فمرًا في ظلمة الليل حاجبه

يُسر به من كان يلهو بقربه ... لطيف الحشا لا يحتويه أقاربه

فوالله لولا الله لاشئ غيره ... لحرك من هذا السرير جوانبه

ولكننى اخشى رقيبًا موكلًا بأنفسنا لا يفتر الدهر كاتبه

مخافة ربى والحياء يصدنى وإكرام بعلى أن تنال مواتبه

فسأل عمر - رضي الله عنه - عنها قيل له: إن زوجها غائب في سيبل الله تعالى، فبعث إلى زوجها حتى أعاده إليها، ثم دخل على ابنته حفصة فسألها: كم تصبر المرأة على زوجها؟ قال: سبحان الله، مثلك يسأل مثلى عن هذا؟! فقالت: خمسة أشهر، ستة أشهر، فوقف عمر وقال لا يغيب رجل عن أهله أكثر من ستة أشهر.

ـ الجواب: وصايا الزوجين كثيرة فمنها أولًا: وصية الأب ابنته عند الزواج:

وصى عبد الله بن جعفر بن أبى طالب ابنته فقال: إياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق، وإياك وكثرة العتاب فإنه يورث البغضاء"أى الكراهية"، وعليك بالكحل فإنه أزين الزينة، و أطيب الطيب الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت