وبعد ما تقدم لك أن تتأمل هذه الآيات البينات: قال تعالى: (وَقَالَ نِسْوَةٌ في الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا في ضَلاَلٍ مُّبِينٍ) (يوسف: 30) ، وقوله تعالى: (قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ) (يوسف: 52) ، وقوله تعالى: (وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ) (القصص: 9) ، وقوله تعالى: (وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ) (هود: 81) ، وقوله تعالى: (إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ) (الحجر: 60) وقوله تعالى: (إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ) (النمل: 23) ونحو هذا في كتاب الله تعالى.
قلت: وقد يأتى اسم"المرأة"لبيان الجنس كما في قوله تعالى: (فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) (البقرة: 282) ، وقوله تعالى: (وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ) (القصص: 23) وقوله تعالى: (وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ) (الأحزاب: 50) . هذا والله اعلم بمراده.
ـ الجواب: كما إستخدم القرآن الكريم منهجا خاصًا في استعمال لفظتى: البعل والزوج، ويبدو للوهلة الأولى أن لا فرق بينهما، ولكن القرآن المعجز قد فرق بينهما كما سترى بفضل الله تعالى وحده.
فالقرآن الكريم استخدم لفظ"البعل"بدلًا من"الزوج"إذا شابت الحياة الزوجية ما يعكر عليها صفوها من خلاف قد يصل بالحياة الزوجية إلى حد الانفصال، أو أن تكون"الزوج"عاقرًا كما تقدم فسماها"امرأة".