ـ ألا يهجر إلا في البيت: لقوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ في الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) (النساء: 34) وقوله:"وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ" [1] ، لا كما يفعل البعض بأن يهجر الفراش والبيت فترى البعض يخرج للسهر والسمر مع الأصدقاء تاركًا خلفه زوجته كما مهملًا، فيخرج ليمرح ويفرح حتى إذا عاد إلى بيته عاد بالوجه العابس، ومنهم من يهجر البيت إلى بيت أهله!!!!.
فالسنة أن الرجل إذا أراد الهجر هجر فراشه أو غرفته إلى غرفة أخرى أو مكان آخر في البيت، لا الهجر بالكلية.
وهو على الاستحباب:
عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت:"كان رسول الله - إذا دخل البيت كأحدكم يخيط ثوبه و يعمل كأحدكم" [2] ، وفى رواية:"كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ" [3] وفى رواية:"كَمَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَيُرَقِّعُ ثَوْبَهُ" [4] ، وفى رواية:"كَانَ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ يَفْلِي ثَوْبَهُ وَيَحْلُبُ شَاتَهُ وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ" [5] .
(1) صحيح: أخرجه أبو داود.
(2) أخرجه البخارى (10\ 461 ـ فتح) .
(3) السابق.
(4) أخرجه أحمد.
(5) أخرجه أحمد.