ـ وأقول: ان النكاح ينعقد بلفظ النكاح، كأن يقول الولى للرجل: أنكحتك أو زوجتك، كما قال تعالى: (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء) (النساء: 3) ، وقوله تعالى: (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ) (النور: 32) ، وقول شعيب لموسي - عليه السلام: (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ) (القصص: 27) ، أما لفظ الزواج فقد ورد في قوله تعالى: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا) (الأحزاب: 37) .
ـ قال ابن قدامة في المغنى [1] : وإذا قال الخاطب للولى: أزوجتَ؟ فقال: نعم، وقال للزوج: أقبلتَ؟ قال: نعم فقد انعقد النكاح إذا حضره الشاهدان.
وقال الشافعى: لا تنعقد حتى يقول معه: زوجتك ابنتى، ويقول الزوج: قبلتُ هذا التزويج، لأن هذين ركنا العقد ولا ينعقد بدونهما.
ويقول الإمام ابن تيمية:"والتحقيق: إن المتعاقدين إن عرفا المقصود، فأى لفظ من الألفاظ عرف به المتعاقدان مقصودهما انعقد به العقد" [2] .
ومذهب جمهور العلماء أن العقد ينعقد بكل لفظ يدل عليه ولا يختص بلفظ النكاح أو التزويج، وركنا الزواج: إيجاب وقبول (وهى صيغة العقد) ، وشروطه أربعة:
ويُشترط لصحة العقد أمورًا أربعة: الصداق، الإعلان، الشهود، الولى.
1 ـ الصداق: لقوله تعالى: (وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) (النساء: 4) ، وقوله تعالى: (أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً) (البقرة:236) ، وقوله تعالى: (أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (النساء: 2 4) .
(1) انظر المغنى (7\ 428) .
(2) انظر: مجموع الفتاوى (20\ 533) .