قال الإمام البغوى: أجمع العلماء على أن المرأة لا يجوز لها أن تخرج شيئًا من بيت زوجها إلا بإذنه فإن فعلت فهى مأزورة غير مأجورة.
ـ وإذا وافق الزوج كان لها وله الأجر: فقال:"إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا كَانَ لَهَا بِهِ أَجْرٌ وَلِلزَّوْجِ مِثْلُ ذَلِكَ وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَا يَنْقُصُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ أَجْرِ صَاحِبِهِ شَيْئًا لَهُ بِمَا كَسَبَ وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ" [1] ، وهذا بعلم المرأة من أمر زوجها من حب الإنفاق والتصدق، هو بالإذن العام منه في الإنفاق، أو أن يكون لها مال خاص بها من إرثٍ ونحوه، أو أن يكون لها مال خاص من زوجها خاص بها.
ـ ألا تطلب الطلاق: وهذه عادة تجرى على ألسنة الكثير من نساء المسلمين، فتجد إحداهن إذا طلبت من زوجها أمرًا ما ولم يلبه لها يفاجأ الزوج بزوجه تطلب الطلاق! من غير ما بأس ولا عنت منه ولا شدة، ثم إذا لبى الزوج طلب زوجته فطلقها! جلست تندب حظها وسوء حالها، قال:"أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا مِنْ غَيْرِ بَاسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ" [2] .
ولها في أزواج رسو ل الله - الأسوة الحسنة، فعن عائشة ـ رضى الله عنها ـ أنها قالت لعروة:"إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - نَارٌ فَقُلْتُ يَا خَالَةُ مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ قَالَتِ الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ [3] وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللَّهِ - مِنْ أَلْبَانِهِمْ فَيَسْقِينَا" [4] .
(1) صحيح: أخرجه الترمذى.
(2) صحيح: أخرجه الترمذى.
(3) جمع نائح، وهى الشاة.
(4) أخرجه البخارى ومسلم.