وحكم هذا النكاح الفسخ، ولا تحل به المرأة لزوجها الأول، ويثبت لها المهر إن وطئها، ثم يفرق بينهما.
ـ وأما نكاح المتعة:
وهو أن يتزوج الرجل المرأة إلى أجل مسمى، يومًا أو يومين، شهرًا أو شهرين، مقابل بعض المال ونحوه، فإذا انقضى الأجل تفرقا من غير طلاق ولا ميراث، والله أعلم.
وقد ثبت عن النبى - أنه نهى عنه عام الفتح، فروى البخارى ومسلم عن على - رضي الله عنه:"أن رسول الله - نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ".
ـ وحكم هذا النكاح الفسخ، ويثبت فيه المهر للزوجة إن دخل بها.
ـ وأما نكاح المُحْرِم:
وهو نكاح المحرِم بحجة أو عمرة، فثبت عنه في صحيح مسلم من رواية عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله:"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ وَلَا يَخْطُبُ" [1] ، أى لا يُعقد له عقد نكاح، ولا يَعقد لغيره، فإن وقع فُسخ، وجدد عقدًا جديدًا بعد انقضاء الحج أو العمرة.
ـ وأما نكاح الزانية:
فقد صرح الله سبحانه وتعالى بتحريمه في سورة النور وأخبر أن من نكحها فهو إما زانٍ أو مشركٍ، وأيضًا فإنه سبحانه قال: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ) (النور: 26) والخبيثات الزوانى وهذا يقتضى أن من تزوج بهن فهو خبيث مثلهن.
وهو من أقبح القبائح أن يتزوج الرجل بزانية، وفيه ظلم لولده من بعده الذى سيُعير بأمه، وهو من سوء اختيار الأب وعدم الإحسان إلى ولده، والرجل: لا يأمن فيه أيضًا على فراشه إن هو تزوج بزانية.
ـ الجواب: نعم: كنكاح المعتدة: وهو أن يتزوج الرجل المرأة المعتدة من طلاق أو وفاة، لقوله تعالى: (وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ) (البقرة: 235) .
(1) أخرجه مسلم وغيره.